عمر بن مسعود بن ساعد المنذري

185

كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية

فإذا ضربت حقيقة القاف التي هي مائة في عشرة فذلك ألف هي نسبة قطعه في دوائر الملكوت . وإن ضربتها في العشر السفليات كانت ألفا فتلك مسافة جولانه في عالم الملك والشهادة . وأمّا الروح فهي في العروج الملكوتي نسبة يومها نسبة خمسين ألف سنة وذلك أن الروح سرّ العالم المخمّس وذلك أنه يقدمها لعالم الجسم عوالم خمسة أربعة طبعيات مفردة والخامس هو العالم الحاضر لكيفيّاتها وإذا ضربت الخمسة في نسبة ما قام بها من تضعيف الأسماء التي هي عشرة باطنة كل اسم ظاهر فتلك خمسون فإذا ضربت مجموع الأسماء المائة في الخمسين المجموعة استدارت خمسون ألفا فتلك معارج الأرواح . وإن أردت معارج العقول فتضرب الخمسين ألفا في عشرة فذلك يوم العقل . وأمّا يوم السرّ أن تضرب الجميع في عشرة فذلك يوم السرّ وهذا هو أول مراتب التضعيف واللّه يضاعف لمن يشاء لا يعلم ذلك غيره سبحانه وتعالى . فمن استعمل شكلا من حديد فولاذ في أول ساعة من يوم الخميس ونقش عليه حرف القاف وعلّقها بإزاء قلبه يسّر اللّه عليه ما يؤمله ونقل خواطره الراسبة بفقر الدنيا وتعود فكرته ملكيّة وإن هو جعله بين عينيه في عمامته رزقه اللّه تعالى الهيبة والمحبّة وربّما أن لو كان صاحب خلوة كشف اللّه له عن عالم ظاهر يؤنسه في خلوته وهو من أسرار الأسماء أعني حرف القاف ألا ترى أنّ الحروف الواقعة على اسم الرقميّ وهي القاف والألف والفاء كيف جمعت بين بين وحرارة وحرارة ورطوبة واحدة وذلك بسرّ الإساغة والتجرّع ولذلك إذا عثرت نسبة الحروف في مجموعات الأسماء إنّ أوّل حرف من الكلمة هو رأس الكلمة وعليه الاعتماد في كل الكلمة وإن الألف واللّام لا يحسبان من الكلمة في حال تعريفها بهما وإذا كانت لا يتمّ وجودها في عالم التركيب إلا بهما فذلك أولى واعتبر ذلك في كل اسم . واعلم أن تحت هذا سرّ لطيف لا يمكن شرحه من أسرار التأثير في العالم السفليّ وإن سرّ الإنسان في اسمه فمن علم ذلك وتدبّره فتح له في كشف ذلك إن شاء اللّه تعالى . [ حرف الطاء ] حرف الطاء هو حرف ناري حارّ يابس في الدرجة الثالثة على الجملة وفيه